الشيخ محمد رضا النعماني
182
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
شئ يسبب لي إحراجا أمام القيادة ) ، وذكر للسيد الشهيد أسماء بعضهم ، ونموذجا من تقاريرهم ، ولم يفصح رحمه الله عن أسمائهم إلا في فترة الحجز . هذا أهم فقرات ذلك الاجتماع ، وهو يعبّر بوضوح عن الحقيقة التي ذكرتها آنفا . [ منجزات السيّد الشهيد ] وعلى كل حال فقد استطاع ( رضوان الله عليه ) أن يكسب فرصة زمنيّة استمرت عدة سنوات مكّنته من القيام بأعمال ما كان يمكن أن تتمّ لولا ذلك ، أذكرها على سبيل الإجمال : 1 - إعادة بناء الحوزة : من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) وضع الحوزة علميّة الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق - على الأقلّ - لا كما ولا كيفا . فمن جانب كانت السلطة العفلقيّة قد أفرغت الحوزة من معظم الطاقات العلميّة عن طريق التسفير بالنسبة لطلبة العلوم الدينيّة من الإيرانيين وغيرهم ، ولم تسمح بالإقامة إلا لعدد محدود من كبار السن ، والشيوخ من خلال قوائم تنتخب وتقدّم للسلطة من قبل أحد المراجع . كما أن الملاحقات الأمنيّة كانت مستمرّة للطلبة العراقيين والعرب ، وبالنسبة للطلبة العراقيين كان أسلوب الملاحقة والضغط يتمثل تارة بدعوتهم إلى أداء الخدمة العسكريّة . وهذا إن تم فسوف يفرغ الحوزة من كل الطاقات الشابة ، ولم يبقى إلا الشيوخ وكبار السن ، وتارة بتوجيه الاتهامات السياسيّة إليهم ، وما يتبعه من ملاحقة أمنيّة . هذا الواقع أحدث عزوفا عن الدارسة في الحوزة ، أو الانتماء إليها خاصّة وأنّ اللانظام هو النظام الذي يسودها ، فالطالب الجديد الذي يفكّر بالدراسة فيها سيجد كل شئ مجهولا وغامضا الحاضر والمستقبل ، وكلّ شئ . ورغم أن عمليّة التغيير تحتاج إلى تكاتف كل الطاقات والإمكانات ، مع توفّر